مغفرة" [1] ."
وقال ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما: هذا للأعراب وأهل البدو. فأما لأهل القرى، فقال: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [2] : وأقلها سبعمائة ضعف [3] .
وقال قتادة، في هذِه الآية: ذكر لنا أنَّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأعمال ستةٌ: فموجبة وموجبة، ومضاعفة ومضاعفة، ومثل بمثل فأمَّا الموجبتان: فمن لقي الله لا يشرك به شيئًا، دخل الجنَّة، ومَنْ لقي الله يُشرك به شيئًا [4] دخل النار. وأمَّا المضاعفتان: فنفقة الرجل على أهله، عشر أمثالها، ونفقة الرجل في سبيل الله بسبعمائة ضعف، وأمَّا مِثْلٌ بِمِثْل: فإنَّ العبد إذا همَّ بحسنة ثمَّ لم يعملها،"
(1) الحديث بهذا اللفظ لم أجده في كتب المتون، وذكره القرطبي في"الجامع"7/ 151. وقد ثبت في"صحيح مسلم"كتاب الذكر، باب فضل الذكر (2687) عن المعرور بن سويد عن أبي ذر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرَّب مني شبرًا، تقرَّبت منه ذراعًا، ومن تقرَّب مني ذراعًا، تقرَّبت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة، لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة".
(2) النساء: 40.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 110، وتفسير ابن أبي حاتم (8168) ، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف، وقد سبق بيان حاله. وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه. أما الرواية عن ابن عباس، فهي عند أبي الشيخ، كما في"الدر المنثور"3/ 119.
(4) من (ت) .