فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 16476

وقال أبو عبيدة: القريب والبعيد يكونان للتذكير والتأنيث [1] واحتج بقول عروة بن الورد [2] :

عَشِيَّةَ لا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبَةٌ ... فَتَدْنُو وَلا عَفْرَاءُ مِنْكَ بَعِيدُ [3]

وقال أبو عبيدة: القريب والبعيد إذا كانا أسمين استوى فيهما المذكر والمؤنث فإن بنيتهما على بعدت وقَرُبت قلت قربت فهي قريبة وبعدت فهي بعيدة [4] .

(1) ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 216 إلا أنه لم يذكر هذا الشاهد من الشعر وإنما ذكر غيره.

(2) البيت لعروة بن حزام وليس لعروة بن الورد كما هو في ديوانه والمصادر، ولعله خطأ من النساخ، وكذا

صوبه العلامة أحمد شاكر، انظر: حاشية"جامع البيان"للطبري 12/ 488. وهو: عروة بن حزام بن مالك من بني عذرة (ت 30 هـ) . شاعر حجازي مشهور، وأحد المتيمين الذين قتلهم الهوى لا يعرف له شعر إلا في عفراء بنت عمه وتشبيبه بها، وضرب بحبه العذري وعشقه المثل.

انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر 40/ 217،"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 24/ 123،"تزيين الأسواق في أخبار العشاق"للأنطاكي 1/ 60.

(3) انظر:"ديوان عروة بن حزام" (ص 1) ،"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 24/ 123، والبيت كذا أورده المصنف، وهو في"ديوان عروة"،"تاريخ دمشق"لابن عساكر 40/ 223 من قصيدة بائية يقول فيها:

وَإنِّي لَتَعرونِي لِذِكْرَاكِ رَوْعْةٌ ... لَهَا بَيْنَ جِلْدِي وَالْعِظَامِ ذبيبُ

عشية لا عَفْراءُ منكَ بعيدةُ ... فتَسْلو ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

(4) ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 216 بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت