وَقدْ كَانَتْ [1] نِسَاؤُهُمُ بِخَيْرٍ ... فَقدْ أَمْسَتْ نِسَاؤُهُمُ عَيَامَى [2]
وَإنَّ الوَحْشَ يأتِيهِمْ جِهَارًا ... وَلا يخْشَى لِعَادِيٍّ سِهَامَا
وَأنْتُمْ هَا هُنَا فِيمَا اشْتَهَيْتُمْ ... نَهَاركُمُ وَلَيْلكُمُ التَّمَامَا
فَقُبِّحَ وَفْدُكُمْ مِنْ وَفْدِ قَوْمٍ ... وَلا لُقُّوا التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَا [3]
فلما غنتهم الجرادتان بهذا، قال بعضهم لبعض: ياقوم، إنّما بعثكم قومكم يتغوّثون بكم من هذا البلاء الذي نزل بهم، (فقد أبطأتم عليهم) [4] فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم.
فقال مرثد بن سعد بن عفير -وكان قد آمن بهود -عليه السلام- سرا من قومه-: إنكم لا تسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيّكم، وأنبتم
(1) في الأصل: وكان. ما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر.
(2) أعام القوم: هلكت إبلهم فلم يجدوا لبنا. رجل عَيمانُ، وامرأة عَيْمى، والجمع عيام، وعيامى.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 12/ 432 (عيم) .
(3) ضبطت الأبيات بالشكل من"جامع البيان"للطبري 12/ 510 بتحقيق أحمد شاكر.
وانظر:"مجمع الأمثال"للميداني 1/ 231،"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد القرشي (ص 27) .
(4) من (ت) و (س) .