(إلى ربكم) [1] سُقيتم، فأظهر إسلامه عند ذلك، فقال جلهمة بن الخيبري، خال معاوية بن بكر حين سمع قوله، وعرف أنّه قد اتبع دين هود -عليه السلام- قال:
أبَا سَعْدٍ فَإِنَّكَ مِنْ قَبيلٍ ... ذَوِي كَرَمٍ وَأُمُّكَ مِنْ ثَمودِ
فَإنّا لَنْ نُطِيعَكَ مَا بقِينَا ... وَلَسْنَا فَاعِلِينَ لِمَا تُرِيدُ
(أبَا سَعْدٍ أَتَأْمُرنَا لِنَتْرُكَ ... دِينَ قَوْمٍ أطارق معيد) [2]
أَتَأْمُرنَا لِنَتْرُكَ دِينَ رِفْدٍ ... وَرَمْلَ وَآلَ صُدَّ والعُبُودِ [3]
وَنَتْرُكَ دِينَ آباءٍ كِرَامٍ ... ذَوِي رَأيٍ وَنَتْبَعَ دِينَ هُودِ [4]
ثم قالوا لمعاوية بن بكر وأبيه [5] ، وكان حييا شيخًا كبيرًا: احبسا
(1) في الأصل: إليه. وما أثبته من (س) .
(2) من (ت) وليست في"جامع البيان"للطبري.
(3) قال الطبري في"تاريخ الرسل والملوك"1/ 221: ورفد، ورمل، وصد، قبائل من عاد، والعبود منهم.
(4) ضبطت الأبيات بالشكل من"جامع البيان"للطبري 12/ 510 بتحقيق أحمد شاكر.
(5) من (س) وقد سقطت من الأصل و (ت) ، وهي موافقة للسياق ولما في المصادر.