فهرس الكتاب

الصفحة 6462 من 16476

فلمّا كان ليلة الأحد خرج صالح -عليه السلام- من بين أظهرهم، ومَنْ أسلم معه إلى الشام، فنزل رَمْلَة فلسطين [1] . فلمّا أصبح القوم تكفّنوا وتحنّطوا، وكان حنوطهم الصَّبر [2] والمَقر [3] ، وكانت أكفانهم الأنْطَاع [4] ، ثمّ ألقوا بأنفسهم بالأرض، فجعلوا يقلّبون أبصارهم إلى السماء مرّة وإلى الأرض مّرة، لا يدرون من أين يأتيهم العذاب، فلمّا اشتد الضحى من يوم الأحد أتتهم صيحة من السماء، فيها صوت كلّ صاعقة، وصوت كل شيء له صوت في الأرض، فقطّعت قلوبهم في صدورهم، فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلاّ هلك، كما قال الله تعالى: {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [5] إلاّ جارية مقعدة، يقال لها: ذريعة بنت سِلْق، وكانت كافرة شديدة العداوة لصالح -عليه السلام-، فأطلق

= وهو يؤخذ من شجرة تسمى الصُّعُد، تذابُ فيُسْتَخْرَجُ منها القارُ.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 3/ 251 (صعد) ، 5/ 124 (قير) .

(1) الرَّمْلَةُ: مدِينة معروفة فِي فِلسطِين غرب بيتِ المقدِسِ قرب الساحِلِ.

انظر:"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 18) .

(2) الصَّبِرُ: عُصَارة شجر مُرٍّ واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 437 (صبر) .

(3) في الأصل: والمغر. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. والمَقِرُ: شبيه بالصَّبِرِ وليس به، وقيل هو الصَّبِرُ نفسه.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 5/ 182. (مقر) ،

(4) الأنْطَاع جمع نِطْع: وهو ما يتخذ من الجلود.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 8/ 357 (نطع) .

(5) الأعراف: 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت