فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 16476

الله تعالى لها رجليها بعدما عاينت العذاب أجمع، فخرجت كأسرع ما رؤي قط، حتّى أتت قُرَحَ وهي وادي القُرى [1] فأخبرتهم بما عاينت من العذاب، وما أصاب ثمود (من العذاب) [2] ، ثمّ استسقت من الماء، فسُقيت فلمّا شرِبْت ماتت [3] .

وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: لمّا مر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بالحِجْر في غزوة تبوك [4] قال لأصحابه:"لا يدخلن أحد منكم القرية، ولا تشربوا من مائهم، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلاّ أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثل الذي أصابهم"، ثمّ قال:"أمّا بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية، فبعث الله لهم الناقة، فكانت ترد من هذا الفَجّ [5] ، وتَصدُر"

(1) قُرَحُ: موضِع كان بِوادِي القُرى مِن صدرِهِ، فغلب عليهِ اسم العلا، لأنه أعلى الوادِي، وهو اليوم مدِينة العُلا.

انظر:"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 250) .

(2) من (ت) .

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 229 عن ابن إسحاق ضمن سياق القصة بطولها.

(4) غزوة تبوك: هي آخر غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانت في رجب سنة تسع للهجرة حيث أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في زمان من عسرة الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم. انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 521.

وتبوك: المدينة المعروفة وتبعد عن المدينة المنورة شمالا بـ (778) كليو مترًا.

انظر:"المعالم الأثيرة لشراب (ص 69) "

(5) الفَجّ: الطريق الواسع بين الجبلين، والجمع فِجاج. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت