واختلفت القراءة في هذا الحرف، فقرأ عاصم هاهنا بالقصر والتنوين، والتي في الكهف بالمد (من غير تنوين) [1] ، وقرأ غيره من أهل الكوفة وحميد [2] (دكاء) ممدود غير مجراة في السورتين جميعا، وقرأ الباقون كلاهما [3] مقصورة منونة [4] .
وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد، فمن قصر فمعناه جعله مدكوكًا، والدك والدق بمعنى واحد، لأن الكاف والقاف يتعاقبان، كقولهم: كلام ركيك ورقيق [5] ، ويجوز أن يكون معناه: دكه الله دكًا.
أي: فتّه [6] ، اعتبارا
= ومن طريق محمد بن الحسن بن زَبَالة. وأخرجه الفاكهى بسند آخر من طريق عبد العزيز بن عمران وهو متروك أيضًا.
انظر:"تقريب التهذيب"لابن حجر 1/ 606. ومن طريق عبد العزيز بن عمران كذلك أخرجه ابن شبة النميري في"تاريخ المدينة"1/ 79، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5/ 1560.
(1) من (س) .
(2) حميد بن الربيع أبو القاسم السابوري. روى القراءة عن الكسائي وهو في المكثرين عنه، روى القراءة عنه محمد بن إسحاق السراج.
انظر:"غاية النهاية"1/ 265.
(3) من (ت) .
(4) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 204 قال: واختلفوا في {جَعَلَهُ دَكًّا} هنا والكهف فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالمد والهمز مفتوحًا من غير تنوين في الموضعين، وافقهم عاصم في الكهف، وقرأ الباقون بالتنوين من غير مد ولا همز في السورتين.
(5) ذكره ابن فارس في"معجم مقاييس اللغة"1/ 399 بنحوه.
(6) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 278.