بقوله: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) } [1] وقوله: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) } [2] قال حُمْيد:
يَدُكُّ أَرْكَانَ الجِبَال هَزَمُهْ ... يَخْطُرِ بِالبِيضِ الرِّقَاقِ بُهَمُهْ [3]
ومن مده فهو من قول العرب ناقة دكاء، إذا لم يكن لها سنام، وحينئذ يكون (منه جعله أرضًا دكاء. أي: مستوية لا شيء فيها، لأن الجبل مذكر، هذا قول أهل الكوفة [4] . وقال نحاة البصرة: معناه [5] جعله مثل دكًّا، فحذف مثل وأُجْرِيَ مُجْرى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [6] [7]
(1) الفجر: 21
(2) الحاقة: 14
(3) الهَزْمُ: غَمْزك الشيء تَهْزِمُه بيَدِك فيَنْهَزِمُ في جوفه. تخطر: من قولهم خطَرَانُ الرجلِ اهتزازُه في المشي
وتبَخْتُرُه، وخَطَر بسيفه، ورمحه، وقضيبه، وسوطه يَخْطِرُ خَطَرانًا إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرى. والبُهْمةُ: بالضم الشجاع، وقيل: هو الفارس الذي لا يُدْرى من أَين يُؤتى له، من شدَّة بأْسِه، وقيل هم جماعة الفُرْسان، ويقال للجيش بُهْمةٌ. والبيض الرقاق: السيوف الرقيقة من حسن صقلها. فهو يصف ممدوحه وجيشه بالقوة والشجاعة.
انظر:"جامع البيان"للطبري 13/ 100،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 249 (خطر) ، 12/ 56 (بهم) ، 12/ 608 (هَزْم) .
(4) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 258 وعزاه لابن قتيبة وابن عيسى.
(5) من (ت) .
(6) يوسف: 82
(7) انظر:"معانى القرآن"للأخفش 2/ 315.