ولمّا (سكن) بالنون [1] . قال أبو النجم:
وَهَمَّتِ الأفْعَى بِأَنْ تَسِيحا
وَسَكَتَ المُكّاءُ أَنْ يَصِيحا [2]
وأصله الكف عن الشيء، ومنه الساكت عن الكلام. {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} التي بعد ما ألقاها، وذهب منها ستة أسباعها {وَفِي نُسْخَتِهَا} [3] أي: وفي ما نسخ منها. قال عطاء: أي: وفيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود والأحكام شيء [4] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - وعمرو بن دينار: صام موسى أربعين يومًا، فلمّا ألقى الألواح فتكسّرت، صام مثلها فَردُّت عليه، وأُعيدت في لوحين، مكان الذي انكسر [5] .
(1) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 459، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 292 كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالَويْه (ص 51) .
(2) المُكّاء: بالضم والتشديد طائر في ضرب القُنْبُرةِ، إِلا أَن في جناحيه بَلَقًا، سمي بذلك لأَنه يجمع يديه ثمَّ يَصْفِرُ فيهما صَفِيرًا حسنًا.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 15/ 289 (مكا) .
والبيت ذكره الطبري في"جامع البيان"13/ 138 وقال محققه الأستاذ محمود شاكر في الحاشية: لم أجد البيتين ... ولأبي النجم أبيات كثيرة من الرجز على هذا الوزن، ولم أجد الرجز بتمامه. أ. هـ.
(3) في الأصل: {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى} . وما أثبته من (ت) على طريقة المصنف في تقسيم الآية.
(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 285 عنه.
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 285 عنهما، وذكر صيامه أربعين يوما مرة واحدة.