فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 16476

{هُدًى وَرَحْمَةً} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: هدى من الضلالة، ورحمة من العذاب [1] . {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أي: يخشون فيعملون بها. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله تعالى [2] لربهم، فقال الكسائي: لما تقدّمت قبل الفِعل حسُنَتْ، كقوله: {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [3] [4] وقيل أراد براهبون لربهم، أو رهبتهم لربهم [5] .

وقال عيسى بن عمر سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته [6] . وهي لغة صحيحة، كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [7] وقوله: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [8] .

وقال قطرب: أراد من ربهم يرهبون [9] ، قيل معناه من أجل ربهم يرهبون [10]

(1) ذكره الخازن في"لباب التأويل"2/ 590 عنه.

(2) من (س) .

(3) يوسف: 43

(4) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 بقوله: وقال بعضهم.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 286 عنه.

(5) المرجع السابق، وقال الفرّاء في"معانى القرآن"3/ 286، قال الكسائي: سمعت بعض العرب يقول: نقدت لها مائة، يريدون نقدتها

مائة، لامرأة تزوّجها.

(6) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 عنه.

(7) النمل: 72

(8) سبأ: 23

(9) وذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 386 عنه.

(10) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 بقوله: وقال بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت