{هُدًى وَرَحْمَةً} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: هدى من الضلالة، ورحمة من العذاب [1] . {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أي: يخشون فيعملون بها. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله تعالى [2] لربهم، فقال الكسائي: لما تقدّمت قبل الفِعل حسُنَتْ، كقوله: {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [3] [4] وقيل أراد براهبون لربهم، أو رهبتهم لربهم [5] .
وقال عيسى بن عمر سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته [6] . وهي لغة صحيحة، كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [7] وقوله: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [8] .
وقال قطرب: أراد من ربهم يرهبون [9] ، قيل معناه من أجل ربهم يرهبون [10]
(1) ذكره الخازن في"لباب التأويل"2/ 590 عنه.
(2) من (س) .
(3) يوسف: 43
(4) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 بقوله: وقال بعضهم.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 286 عنه.
(5) المرجع السابق، وقال الفرّاء في"معانى القرآن"3/ 286، قال الكسائي: سمعت بعض العرب يقول: نقدت لها مائة، يريدون نقدتها
مائة، لامرأة تزوّجها.
(6) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 عنه.
(7) النمل: 72
(8) سبأ: 23
(9) وذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 386 عنه.
(10) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 71 بقوله: وقال بعضهم.