التابوت، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهر قلوبنا، ولا نريد أن نقرأها إلَّا نظرًا، فقال الله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} إلى قوله {الْمُفْلِحُونَ} فجعلها لهذِه الأمة. فقال موسى: يا رب اجعلني نبيَّهم. فقال: نبيُّهم منهم. قال: رب اجعلني منهم. قال: إنك لن تدركهم. فقال موسى: رب أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وِفادَتنا لغيرنا، فأنزل الله تعالى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } [1] (فرضي موسى -عليه السلام-) [2] .
قال نوف: ألا تحمدون ربًّا حفظ غيبتكم (وأخذ لكم بسهمكم) [3] وجعل وفادة بني إسرائيل لكم [4] .
واختلف العلماء في معنى الأُمّي. فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: هو نبيكم كان أميًّا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب [5] .
قال الله -عز وجل-: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [6] وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنا أُمة أُميّة لا نكتب ولا نحسب" [7] .
(1) الأعراف: 159.
(2) من (ت) .
(3) في الأصل: وأجزل لكم سهمكم. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصدر.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 83 عنه بنحوه.
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 288 عنه.
(6) العنكبوت: 48
(7) أخرجه البخاري كتاب الصوم، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-"لا نَكْتُبُ وَلا نَحْسُبُ" (1913) ، ومسلم كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال كلاهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - (1080) .