فهرس الكتاب

الصفحة 6584 من 16476

وقيل: هو منسوب إلى أُمّته، كان أصله أُمتي فسقطت التاء من النسبة، كما سقطت من المكي والمدني [1] . وقيل: هو منسوب إلى أُم القرى وهي مكّة [2] . {الَّذِي يَجِدُونَهُ} أي: صفتَه ونبوّتَه ونعتَه وأمره [3] {مَكْتُوبًا} {التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} .

قال عطاء بن يسار: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التوراة. فقال: أجل والله، إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: يا أيُّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهدًا ومُبَشِّرًا ونذيرًا وحِرْزًا للأُمِّيين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ ولا صخّاب [4] في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتّى نقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلَّا الله، فنفتح به قلوبًا غلفًا، وآذانًا صُمًا، وأعينًا عميًا.

قال عطاء: ثمّ لقيت كعبًا فسألته عن ذلك، فما اختلفا حرفًا إلَّا (أن كعبًا) [5] قال: بلغته قلوبًا غُلوفيًا، وآذانًا صمومِيا وأعينًا غمْوميًّا [6] .

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 288.

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 288.

(3) من (س) .

(4) الصخَّب: الضَّجَّة واضطرابُ الأصواتِ للخِصام.

انظر:"النهاية في غريب الأثر"لأبي السعادات 3/ 14.

(5) من (ت) .

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 83 عنه بمثله، دون قوله وزاد كعب. . الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت