فهرس الكتاب

الصفحة 6654 من 16476

أول ما حملت) [1] . فقال: ما هذا الَّذي في بطنك؟ قالت: ما أدري! قال: إني أخاف أن يكون بهيمة. فقالت ذلك لآدم عليه السلام، فلم يزالا في هَمٍّ من ذلك، ثمّ عاد إليها فقال: إني من الله بمنزلة، فإن دعوتُ الله فولدت إنسانًا أتسميه بيّ؟ . قالت: نعم. قال: فإنّي أدعو الله، فأتاها وقد ولدت. فقال: سميه باسمي. فقالت: وما اسمك؟ قال: الحارث. -ولو سمّى لها نفسه لعرفته- فسمته عبد الحارث [2] .

وقال سعيد بن جبير: لما هبط آدم وحواء عليهما السلام إلى الأرض، أُلقيت الشهوة في نفس آدم، فأصابها فحملت، فلما تحرك ولدها في بطنها. جاءها إبليس فقال: ما هذا؟ أترين في الأرض إلّا ناقة أو بقرة أو ضانئة أو ماعزة أو نحوها. فما يدريك ما في بطنك؟ . لعله كلب أو خنزير أو حمار. وما يدريك؟ من أين يخرج؟ أمن دبرك فيقتلك أو أذنك أو عينك أو فيك أو ينشق بطنك فيقتلك؟ فخافت حواء من ذلك. قال: فأطيعيني [3] وسميه عبد الحارث. وكان اسمه في الملائكة الحارث، تلدين شبيهكما مثلكما [4] ، فذكرت ذلك لآدم عليه السلام فقال: لعلّه صاحبنا الَّذي قد علمت. فعاودها إبليس فلم يزل بهما حتّى غرهما فسمّياه عبد الحارث [5] .

(1) من (ت) و (س) .

(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 338 عنه.

(3) من (ت) و (س) .

(4) من (ت) و (س) .

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 145 عنه بنجوه. ومن قوله: فما يدريك ... إلى فيقتلك. أخرجه عن السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت