فهرس الكتاب

الصفحة 6658 من 16476

مقامهم. كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [1] وكما أضاف فعل الآباء إلى الأبناء في تقريعهم بفعل آبائهم، فقال لليهود الذين كانوا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ} [2] وقال: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} [3] وقال سبحانه: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ} [4] ونحوها [5] .

يدل عليه ما روى معمر عن الحسن قال: عني بهذا من أشرك من ذرية آدم ولم يكن عنى بآدم عليه السلام [6] . وروى قتادة عنه قال: هم اليهود والنصارى رزقهم الله تعالى أولادًا فهودوا ونصّروا [7] .

وقال ابن كيسان: هم الكفار جعلوا له شركاء عبد العزى وعبد اللات وعبد مناة [8] . وقال عكرمة: لم يخص بها آدم ولكن جعلها عامة لجميع الناس بعد آدم عليه السلام [9] .

قال الحسين بن الفضل: وهذا أعجب إلى أهل النظر لما في القول

(1) يوسف: 82

(2) البقرة: 51

(3) البقرة: 72

(4) البقرة: 91

(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 222.

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 148 عنه.

(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"13/ 311 عنه عن الحسن. ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 314.

(8) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 222 عنه.

(9) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 339 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت