-على السواء- وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وصلاح ذات البين [1] .
وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: فِيَّ نزلت هذِه الآية وذلك أنّه لمّا كان يوم بدر قُتَل أخي عُمَيْر [2] ، فقتلت سعيد بن العاص بن أميّة وأخذت سيفه وكان يُسمّى ذا الكَتِيفة [3] فأعجبني، فجئت به إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن الله قد شَفى صدري من المشركين، فهب لي هذا السيف، فقال: ليس هذا لي [4] ولا لك، اذهب
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 172 - 173 عن ابن عباس رضي الله عنهما إلى هنا بنحوه.
قال الشيخ أحمد شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري 13/ 371: وهذا الخبر من رواية محمد بن إسحاق، مذكور في"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 666 بإسناده هذا، .. ورواه الطبري بإسناده هذا في"تاريخ الرسل والملوك"2/ 285. ورواه أحمد في"المسند"5/ 322 من طريقين عن محمد بن إسحاق، .. وذكره بلفظه هنا الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 26، هو والخبر الَّذي قبله، من الطريق المطولة، ثم قال: ورجال الطريقين ثقات، وخرجه ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 9، والسيوطي في"الدر المنثور"3/ 292. أهـ.
(2) عمير بن أبي وقاص مالك بن أهيب القرشي الزهري - رضي الله عنه - استشهد (2 هـ) .
أخو سعد أسلم قديما وشهد بدرًا واستشهد بها، وقتله عمرو بن عبد ود، لم توجد له رواية لقدم إسلامه وموته. انظر:"الاستيعاب"3/ 1221، و"الإصابة"4/ 725.
(3) كتف: الكاف والتاء والفاء أصل صحيح يدل على عِرَضٍ في حديدة أو عَظْم، ويقال للسيف الصفيح كَييف.
انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 434،"لسان العرب"9/ 294 (كتف) .
(4) في الأصل: إليَّ. وما أثبته من (س) موافق لما في المصدر.