فهرس الكتاب

الصفحة 6692 من 16476

فاطرحه في القَبَض [1] ، فطرحتُه [2] ورجعت وبي ما لا يعلمه إلّا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، وقلت: عسى أن يُعطى هذا لمن لم يُبل ببلائي، فما جاوزت إلّا قليلا حتّى جاءني الرسول، وقد أنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية. فخِفتُ أن يكون قد نزل فِيَّ شيء، فلما انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا سعد إنّك سألتني السيف، وليس لي؛ وإنّه قد صار لي فاذهب فخذه فهو لك" [3] .

وقال أبو أُسَيْد مالك بن ربيعة: أصبت سيف بني [4] عائذ يوم بدر، وكان السيف يُدعى المَرْزُبَان [5] ، فلمّا نزلت هذِه الآية أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يَردُّوا ما في أيديهم من النفل، فأقبلت به وألقيته في

(1) القَبَضُ: هو ما جُمِع من الغنيمة قبل أَن تُقْسَم.

انظر:"الفائق في غريب الحديث والأثر"للزمخشري 3/ 154.

(2) في الأصل: فطرحت. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصدر.

(3) هذا الخبر أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 173 بأكثر من رواية ومن ثلاثة طرق، وقد جمع المصنف بينها في سياق واحد، وصحح أحمد شاكر إسناد الطريق الأول والثاني، وقال عن الثالث: وهذا الخبر

ضعيف الإسناد، لانقطاعه.

(4) في الأصل: أبي. وفي (ت) : ابن. وما أثبته من (س) وهو ما صوبه أحمد شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري 13/ 374.

وبنو عائذ: هم من ولد عائذ بن عمران القرشي المخزومي. انظر:"أنساب الأشراف"3/ 366.

(5) مَرْزُبان: بضم الزاي فارسي معرب، وهو الفارس الشجاع المقدّمُ على القوم دون المَلِك، ومنه قولهم للأسد: مَرْزُبان. ولعل منه تسمية السيف بذلك.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 416 (رزب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت