فهرس الكتاب

الصفحة 6695 من 16476

فهي نفل لله ولرسوله [1] .

وقال مجاهد: هي الخمس، وذلك أنّ المهاجرين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمس بعد الأربعة الأخماس، وقالوا: لِمَ يُرفع منّا هذا الخمس، لِمَ يُخرج منّا؟ . فقال الله تعالى: (قل الأنفال لله والرسول) [2] . يقسّمانها كما شاءا، وينفلان منها ما شاءا، ويرضخان منها ما شاءا.

واختلفوا في هذِه الآية منسوخة أم محكمة؟ فقال مجاهد وعكرمة والسدي: هي منسوخة نسخها قوله عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [3] الآية فكانت الغنامْ يومئذ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - خاصّة فنسخها الله بالخمس [4] .

وقال عبد الرحمن بن زيد: هي ثابتة وليست منسوخة، وإنّما معنى ذلك قل الأنفال لله، وهي لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخرة، والرسول يضعها في مواضعها التي أمره الله عز وجل بوضعها فيها، ثمّ أنزل حكم الغنائم بعد الأربعين [5] فإنّ لله خُمسه ولكم أربعة أخماس، وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - [6] :"وهذا الخمس مردود على"

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 169 عنه.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 175 عنه.

(3) الأنفال: 41.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 175 - 176 عنهم.

(5) في الأصل: أربعين ليلة. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصدر.

(6) في المصدر: يوم خيبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت