الجمعان لعلّي - رضي الله عنه:"أعطني قبضة من حصباء الوادي"فناوله كفا من حصى عليه تراب، فرمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها في وجوه القوم، وقال:"شاهت الوجوه". فلم يبق مشرك إلّا دخل في عينيه وفمه ومنخريه منها شيء، ثمّ ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم، وكانت تلك الرمية سبب الهزيمة [1] .
وقال حكيم بن حزام: لمّا كان يوم بدر سمعنا صوتًا وقع من السماء كأنّه صوت (حصاة وقعت في طَسْت) [2] ، ورمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الرمية فانهزمنا [3] .
وقال قتادة وابن زيد: ذكر لنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ يوم بدر ثلاث حصيات، فرمى بحصاة في ميمنة القوم، (وحصاة في ميسرتهم القوم، وحصاة بين أظهرهم) [4] ، وقال:"شاهت الوجوه"فانهزموا [5] .
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 204 - 205، من روايات عدة عن: ابن عباس - رضي الله عنه -، وهشام بن عروة، ومحمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي. وجمع بينها المصنف في سياق واحد.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (3128) من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - مختصرا، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 84: إسناده حسن.
(2) من (ت) . والطَّسْتُ: من آنية الصُّفْر أُنثى وقد تُذَكَّر.
انظر"لسان العرب"لابن منظور 2/ 58 (طست) .
(3) في الأصل: فهزمناهم. وفي (ت) : فانهزموا. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في الطبري في"جامع البيان"13/ 443 عنه.
(4) من (ت) .
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 205 عنه.