{وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون} فيجزيكم بأعمالكم، قال أنس بن مالك - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك، فقلنا: يا رسول الله آمنّا بك فهل تخاف علينا؟ قال:"إن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبه كليف شاء إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه" [1] . (والإصبع في اللغة الأثر الحسن، فمعنى قوله: بين إصبعين: بين أثرين من آثار الربوبية، وفيها الإزاغة والإقامة) [2] .
(قال الشاعر [3] :
صلاة وتسبيح وإعطاء سائل ... وذو رحم ينال منك وإصبع [4]
(1) الحكم على الإسناد:
صحيح، أخرجه الترمذي باب ما جاء أن القلوب ...: (2140) ، قال: هذا حديث حسن، وصححه الألباني في"صحيح ظلال الجنّة"1/ 101 (225) .
التخريج:
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"1/ 237، وأحمد في"المسند"3/ 112 (6610) ، والطبراني في"المعجم الكبير"1/ 261 (759) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 707، وأخرجه مسلم من رواية عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب (2654) .
(2) من (ت) .
(3) كنانة بن عبد ياليل الثقفي.
انظر:"الموازنة بين البحتري وأبي تمام"للآمدي (ص 165) .
(4) المصدر السابق. والبيت فيه: صلاةٌ وتسبيحٌ وإعطاء نائلٍ وذو رحمٍ تناله منك إصبع.