فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 16476

يعمل خيرًا [1] .

وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه [2] .

وقال قتادة: معنى ذلك أنّه قريب من قلبه، ولا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره. وهي كقوله عز وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [3] [4] وقيل: هو أن القوم لما دعوا إلى القتال في تلك الحال الضعيفة ساءت ظنونهم، واختلجت [5] صدروهم، فقيل لهم: قاتلوا في سبيل الله، واعلموا أن الله يحول بين المرء وبين ما في قلبه، فيبدّل الخوف أمنًا، والجُبن جُرأة. [6] وقيل: يحول بينه وبين مراده، لأن الأجل حال دون الأمل، والتقدير منع من التدبير.

وقرأ الحسن: (بين المرّ) بتشديد الراء من غير همزة [7] ، وقرأ الزهري: (بين المُرء) بضم الميم والهمزة [8] وهي لغات صحيحة.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 216 عنه.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 216 عنه.

(3) ق: 16

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 217 عنه بنحوه.

(5) في الأصل: اختلفت. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصدر.

(6) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 345، ولم يعزه.

(7) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"4/ 477، والألوسي في"روح المعاني"9/ 192 كلاهما عنه.

وهي قراءة شاذة. انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 276.

(8) المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت