فهرس الكتاب

الصفحة 6755 من 16476

تنصبه بالفاء. وقيل: هو نصب على الظرف [1] . كقول الشاعر [2] :

لا تَنْهَ عَنْ خلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ [3]

وقال الأخفش: هو عطف على ما قبله من النهي، تقديره: ولا تخونوا أماناتكم [4] . وقرأ مجاهد: (أمانَتِكم) واحدة [5] . واختلفوا في معنى هذِه الأمانة، فقال ابن عباس: هو ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله عز وجل، والأعمال التي ائتمن الله سبحانه عليها العباد يقول لا تنقصوها [6] .

وقال ابن زيد: معنى الأمانات هاهنا الدين، وهؤلاء المنافقون ائتمنهم الله على دينه فخانوه، إذ أظهروا الإيمان وأسرّوا الكفر [7] .

(1) كذا في النسخ والصواب: الصرف. قال: الفراء في"معاني القرآن"1/ 408: إن شئت جعلتها جزما على النهي، وإن شئت جعلتها صرفا ونصبتها.

(2) البيت وُجِدَ في عدة قصائد، ولذا اختلفوا في قائله كما نوه بذلك البغدادي في"خزانة الأدب"للبغدادي 5/ 567، إلا أنه قال: والمشهور أنه من قصيدة لأبي الأسود الدؤلي، ثم ساق القصيدة برمتها.

(3) انظر:"خزانة الأدب"للبغدادي 5/ 567،"لسان العرب"لابن منظور 7/ 447 (عظظ) .

(4) لم أعثر عليه.

(5) ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 574، وابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 518 كلاهما عنه.

وهي قراءة شاذة، انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 54) .

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 223 عنه بنحوه.

(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 223 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت