نَكَصْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَوْمَ جِئْتُمْ ... تُزَجّونَ أَنْفَالَ الخَمِيسِ العَرَمْرَمِ [1]
وقال عبد الله بن رواحة:
فلمّا رأيتم رسول الإله ... نكصتم وراءكم هاربينا [2] .
( {وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ} رب العالمين) [3] قال الكلبي: لما التقوا كان إبليس في صف المشركين على صورة سراقة آخذًا بيد الحارث بن هشام، فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: يا سراقة أين تخذلنا [4] على هذا الحال؟ فقال: إنِّي أرى ما لا ترون، فقال: والله ما نرى إلا جَعاسِيس [5] يثرب. فقال: {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ} فقال الحارث: فهلاّ كان هذا أمس، فدفع في صدر الحارث فانطلق، وانهزم الناس، فلمّا قدموا مكة قالوا:
(1) الخَمِيسُ: الجيش، وقيل: الجيش الجرَّار، أو الخشن، وعَرَمْرَمٌ: كثير وشديد.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 6/ 66 (خمس) ، 12/ 394 (عرم) .
(2) لم أعثر له على مرجع حسب بحثي واطلاعي.
(3) من (ت) .
(4) في الأصل: تدعنا. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر.
(5) جَعاسِيس: مفرده الجُعْسُوسُ: وهو اللئيم الخِلْقَة والخُلُق، ويقال: اللئيم القبيح، وكأَنه اشْتُقَّ من الجَعْس:
وهو العَذِرَة.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 6/ 39 (جعس) .