فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 16476

القولين اللذين حكيناهما في أصله. واختلفوا فيه:

فقال الخليل بن أحمد [1] وجماعة: الله اسم موضوع لله عز وجل لا يشركه فيه أحد، قال الله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [2] يعني أن كل اسم لله مشترك بينه وبين غيره، له على الحقيقة، ولغيره على المجاز؛ إلا هذا الاسم فإنه مختص به، لأن فيه معنى الربوبية، والمعاني كلها تحته، ألا ترى أنك إذا أسقطت منه الألف بقي (لله) وإذا أسقطت من (لله) اللام الأولى بقي (له) وإذا أسقطت من (له) اللام بقي (هو) قالوا: فإذا أطلق هذا الاسم على غير الله تعالى فإنما يقال بالإضافة، كما يقال: إله كذا أو ينكَّر فيقال: إله كما قال تعالى إخبارًا عن قوم موسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [3] فأما الله والإله، فمخصوصان لله تعالى [4] .

وقال قوم: أصلها (لاها) بالسريانية، وذلك أن في آخر أسمائهم مدة كقولهم للروح: (روحاء) ، وللقدس: (قدساء) ، وللمسيح: (مسيحاء) ، وللابن: (اوراء) ، فلما طرحوا المدة بقي (لاه) فأعربته

(1) الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، الإمام صاحب العربية ومنشئ علم العروض، أحد الأعلام. مات بعد سنة (160 هـ) .

"إنباه الرواة"للقفطي 1/ 341،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 7/ 429،"بغية الوعاة"للسيوطي 1/ 557.

(2) مريم: (65) .

(3) الأعراف: (138) .

(4) انظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 76،"البسيط"للواحدي 1/ 254،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 50،"مفاتيح الغيب"للرازي 1/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت