فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 16476

فمعناه: المعبود الذي يحق له العبادة.

وقال بعضهم: هو من (الأَلَه) وهو الاعتماد، يقال: ألهتُ إلى فلان ألهُ إلهًا، أي فزعتُ إليه واعتمدتُ عليه. وقال الشاعر:

ألِهْتُ إليهَا والرَّكائبُ وُقَّفُ [1]

ومعناه: أن الخلق يفزعون ويتضرعون إليه في الحوادث والحوائج، فهو يألههم، أي يجيرهم، فسُمِّي إلهًا، كما يقال: إمام للذي يؤتم به، ولحاف ورداء وكساء وإزار للثوب الذي يُلتحَفُ ويُرتَدى به [2] . وهذا معنى قول ابن عباس والضحاك [3] .

وقال أبو عمرو بن العلاء [4] :

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 50.

(2) "النكت والعيون"للماوردي (ص 51) ،"مفاتيح الغيب"للرازي 1/ 159،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 89،"أنوار التنزيل"للبيضاوي 1/ 16.

(3) أخرج الحيري في"الكفاية في التفسير"1/ 4 بسنده من طريق السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في تفسير لفظ الجلالة (الله) قال: لأنَّ الخلق يألهون إليه في الحوائج، أي: يفزعون.

ورُوي نحوه عن الضحاك، ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 76، والقرطبي 1/ 89.

(4) هو: أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي، ثم المازني، البصري. شيخ القراء والعربية. اختلف في اسمه على أقوال: أشهرها: زبَّان، وقيل: العريان. برز في الحروف، وفي النحو، وتصدر للإفادة مدة، واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم، وانتصب للإقراء في زمن الحسن البصري.

قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب. توفي سنة (154 هـ) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت