ويوم الجمل [1] ويوم بُعاث [2] ، يراد به الحين والزمان, لأن كل حرب من هذِه الحروب دامت أيامًا كثيرة [3] .
واختلفوا أَيضًا في السبب الذي لأجله [4] قيل لهذا اليوم يوم الحج الأكبر:
فقال الحسن: سمّي الحج الأكبر من أَجل أنَّه اجتمع فيه المسلمون والمشركون [5] .
(1) هو ما وقع بين علي - رضي الله عنه - وعائشة وطلحة والزُّبير - رضي الله عنهم -بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - من قتالٍ اضطرهم إليه وحرضهم عليه أهل الفتنة.
(2) بُعاث: بضم الموحدة وبعدها مهملة وآخره مثلثة، موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية. قال الخطابي: يوم بعاث يوم مشهور من أيام العرب كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج، وبقيت الحرب قائمةَ بينهما إلى أن قام الإِسلام مائة وعشرين سنة.
"أعلام الحديث"1/ 591،"معجم البلدان"لياقوت 1/ 535،"فتح الباري"2/ 441.
(3) لم أجده في"تفسيره".
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 74 من طريق الحارث، عن أبي عبيد .. به، دون قوله: يراد به الحسين.
وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 477، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 12، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 70، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"8/ 146، وعزاه ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 5 لابن عيينة، فلعله وهم!
(4) ساقطة من (ن) .
(5) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 382 لعبد الرَّزّاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. =