فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 16476

وقال قوم: إلهيته من صفات ذاته، وهي قدرته على الاختراع [1] .

وقال الحارث بن أسد المحاسبي [2] : الله من ألههم، أي: أحوجهم إليه، فالعباد مولوهون إلى إلههِم، أي: مضطرون إليه في المنافع والمضار، كالولِه [3] المضطر المغلوب [4] .

وقيل: هو مأخوذ من قول العرب: ألهتُ بالمكان: إذا أقمت به. قال الشاعر:

أَلِهْنَا بِدارٍ مَا تَبيدُ رُسُومُها. . . كأنَّ بَقَايَاهَا وِشامٌ عَلَى اليَدِ [5]

وكأنَّ معناه: الدائم الثابت الباقي.

وقال أبو بكر الوراق: هو السيد.

وغلَّظ بعض القراء اللام من قوله (الله) حتى طبّقوا اللسان به

(1) عند أهل السنة والجماعة: هو المستحق للعبادة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس المراد بـ (الإله) هو القادر على الاختراع كما ظنه من ظنه من أئمة المتكلمين. . بل الإله الحق هو الذي يستحق أن يعبد، فهو إله بمعنى مألوه، لا (إله) بمعنى: آله. ."العقيدة التدمرية" (ص 185) .

(2) الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي، الزاهد، العارف، شيخ الصوفية، صاحب التصانيف الزهدية. توفي سنة (243 هـ) .

"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 56) ،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 10/ 79،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 12/ 110.

(3) في (ش) : كالواله.

(4) لم أجده.

(5) البيت بلا نسبة في"تاج العروس"للزبيدي (أله) . وانظر:"المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية"2/ 477. والشاهد قوله: (ألِهنا) أي: بقينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت