والجهاد مع نبيّه خير مما هم عليه [1] .
وقال الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي: نزلت في علي بن أبي طالب والعباس [2] بن عبد المطلب وطلحة بن شيبة، وذلك أنهم أفتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشاء بتّ فيه!
وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بتُّ في المسجد! وقال علي - رضي الله عنه: ما أدري ما تقولون، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى هذِه الآية [3] .
وقال ابن سيرين ومرّة الهمداني: قال على - رضي الله عنه - للعباس: ألا تهاجر؟ ألا تلحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ألستُ في أفضل من الهجرة،
(1) ذكر نحوه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 394 وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه.
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 95، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1767 من طريق عطية العوفي .. بنحوه.
(2) في الأصل: وعباس، والمثبت من (ت) .
(3) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"10/ 96 وهذا لفظ رواية محمد بن كعب. وأورده الواحدي في"أسباب النزول" (ص 248) ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 22، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 410، والسيوطي في"الدر المنثور"3/ 395.
قال ابن تيمية في"منهاج السنة"5/ 18 - 19: هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة، بل دلالات الكذب عليه ظاهرة، منها: أن طلحة بن شيبة لا وجود له، وإنما خادم الكعبة هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وهذا مما يبين لك أن الحديث لم يصحّ، ثم فيه قول العباس: لو أشاء بت في المسجد فأي كبير أمر في مبيته في المسجد حتى يتبجح به؟ !