فأرعدت [1] فرائصي، فنظرت إليه وهو أحبّ إليّ من سمعي وبصري، فقلت: أشهد أنك رسول الله، وأن الله قد أطلعك على ما في نفسي [2] .
فلما هزم الله المشركين وولّوا مُدبرين، انطلقوا حتى أتوا أوطاس [3] وبها عيالهم وأموالهم فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أوطاس رجلًا من الأشعريين يقال له أبو عامر، وأمّره على الناس فسار إليهم، فاقتتلوا بها، ثم إن الله تعالى هزمهم، وسَبَوا عيال المشركين، وهرب أميرهم مالك بن عوف النصري فأتى الطائف فتحصن بها،
(1) في (ت) : فارتعدت.
(2) "معالم التنزيل"للبغوي 4/ 28.
وقد رويت محاولة شيبة القضاء على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير طريق الزهري.
فأخرجها الطبراني في"المعجم الكبير"7/ 358، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/ 145 من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن شيبة بن عثمان .. بمعناه.
وأوردها ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 171.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 184: رواه الطبراني، وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف.
وذكرها بدون إسناد ابن إسحاق كما عند ابن هشام في"السيرة النبوية"2/ 444، ومن طريقه أخرجها البيهقي في"دلائل النبوة"5/ 128.
وانظر أيضًا:"عيون الأثر"لابن سيد الناس 2/ 190،"زاد المعاد"لابن القيم 3/ 470.
(3) أوطاس: وادٍ في ديار هوازن، يقع على طريق حاج العراق إذا أقبل من نجد قبل أن يصعد الحرّة، ويبعد عن مكة مائة وتسعين كيلًا.
"معجم البلدان"لياقوت 1/ 334،"معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية"لعاتق البلادي (ص 34) .