الوجوه، قالوا لنا: شاهت الوجوه، ارجعوا، فرجعنا وركبوا أكتافنا، فكانت إيَّاها [1] ؛ يعني الملائكة [2] .
وفي الخبر أن رجلًا من بني نصر يقال له: شجرة [3] ، قال للمؤمنين بعد القتال: أين الخيل البُلق والرجال عليها [4] ثياب بيض ما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة، وما كان قتلُنا إلا بأيديهم. فأخبروا بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تلك الملائكة [5] .
قال الزهري: وبلغني أن شيبة بن عثمان قال: أستدبرت رسول الله يوم حنين وأنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة، وكانا قد قُتِلا يوم أحد، فأطلع الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما في نفسي، فالتفت إليَّ وضرب في صدري، وقال:"أعيذك بالله يا شيبة".
(1) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 407 لمسدد والبيهقي وابن عساكر.
وقد أخرجه مسدد كما في"المطالب العالية"4/ 424، والطبري في"جامع البيان"10/ 103، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"34/ 173، من طريق عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال: حدثني رجل كان في المشركين .. بنحوه.
(2) انظر"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 99
(3) هو شجرة النَّصْري، شهد حنينًا مع هوازن، فلما انهزموا جاء فأسلم.
"الإصابة"لابن حجر 5/ 50.
(4) في (ت) : عليهم.
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 28، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 101، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 26 - 27، وابن حجر في"الإصابة"5/ 50.