ثم إن ناسًا من هوازن أقبلوا مسلمين بعد ذلك فقالوا: يا رسول الله! أنت خير الناس وأبرُّ الناس، وقد أخذت أبناءنا ونساءنا وأموالنا! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن عندي من ترون، وخير القول أصدقه، اختاروا إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم"، فقالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئًا!
فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا فقال:"إن هؤلاء قد [1] جاءوني مسلمين وإنّا خيّرناهم بين الذراري والأموال، فلم يعدلوا بالأحساب شيئًا، (فأما ما أصاب بنو هاشم فقد رددناه إليهم) [2] ، فمن كان بيده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن لا فليُعطِنا، وليكن قرضًا علينا حتى نصيب شيئًا فنعطيه مكانه، (ومن لم يرد ففديته خمسون من الإبل) [3] ".
فلما رأى الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ردّ قالوا: يا نبي الله قد رضينا وسلمنا، فقال:"إني لا أدري لعلّ منكم من لا يرضى فمُرُوا عرفاءَكم فليرفعوا ذلك إلينا".
= الأوسط"1/ 297، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/ 4: رواه الطبراني في"المعجم الأوسط"، ورجاله ثقات."
قال الألباني في"إرواء الغليل"1/ 201 بعد سياق عدد من شواهد الحديث: وبالجملة فالحديث بهذِه الطرق صحيح.
(1) زيادة من (ت) .
(2) ما بين القوسين لم أجده في مصادر التخريج الآتية، وقد ورد في سياق موسى بن عقبة لهذِه الحادثة كما في"دلائل النبوة"للبيهقي 5/ 191 - 192، ونقله الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"7/ 628 لم أقف عليه.
(3) ما بين القوسين لم أجده في شيء من الروايات التي وقفت عليها.