وقوله {عَنْ يَدٍ} أي: بالنقد من [1] يده إِلَى يد من يدفع إليه، كما يقال: كلَّمته فمًا لفم [2] .
وقال أبو عبيدة: يقال لكل من أعطى شيئًا كُرهًا من غير طيب نفس منه: أعطاه عن يد [3] .
وقال القتيبي: يقال: أعطاه عن يد وعن ظهر يد؛ إذا أعطاه مبتدئًا غير مكافئ [4] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - وأبو عبيد [5] : هو أنَّهم يعطونها بأيديهم يمشون بها كارهين، ولا يجيئون بها ركبانًا ولا يرسلون بها [6] .
{وَهُمْ صَاغِرُونَ} ذليلون مقهورون [7] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: يتلتلون بها تلتلةً [8] .
(1) فِي الأصل: عن، والمثبت من (ت) .
(2) "جامع البيان"للطبري 10/ 109.
(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 256 بنحوه.
(4) "غريب الحديث"لابن قتيبة (ص 184) .
وحكى الزجاج فِي"معاني القرآن"2/ 442 قولين فِي معناها: الأول: عن قهرٍ وذلّ، والثاني: عن إنعام.
(5) فِي الأصل: وأبو عبيدة، والمثبت من (ت) ، إذ لم أجد هذا النص فِي"مجاز القرآن".
(6) ذكره الواحدي فِي"الوسيط"2/ 489، وفي"جامع البيان"للطبري 10/ 110،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 198 عن ابن عباس .. نحوه، دون قوله: ولا يجيئون بها ركبانًا .. لكن قال الطبري بعده: وقد روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر.
(7) "جامع البيان"للطبري 10/ 109،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 33.
(8) عزاه الشوكاني فِي"فتح القدير"2/ 441 لابن المنذر. =