فهرس الكتاب

الصفحة 6973 من 16476

الذي كان ذهب من جوفه من التوراة فأذّن فِي قومه فقال: يَا قوم؛ قد أتاني الله بالتوراة وردّها إليّ! فعلِق بهم [1] يعلمهم، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا وهو يعلمهم، ثم إن التابوت نزل بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي [2] كان عزيرٌ يعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أوتي عزيرٌ هذا إلَّا لأنه ابن الله [3] .

وقال السدي وابن عباس فِي رواية عمار بن أبي عمار: إنما قالت اليهود هذا؛ لأن العمالقة [4] ظهرت عليهم فقتلوهم، وأخذوا التوراة، وهرب علماؤهم الذين بقوا ودَفَنُوا كتب التوراة فِي الجبال وغيرها، ولحق عُزير بالجبال والوحش [5] ، وجعل يتعبد فِي رؤوس الجبال ولا يخالط النَّاس ولا ينزل إليهم إلَّا يوم عيد، وجعل يبكي ويقول: يَا رب؛ تركت بني إسرائيل بغير عالِم! فجعل يبكي حتّى سقطت

(1) فِي (ت) : فطفق به، وهما بمعنى كما فِي"الصحاح"للجوهري 4/ 1529،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي 3/ 386.

(2) فِي (ت) : ما.

(3) أخرجه الطبري فِي"جامع البيان"10/ 111، وابن أبي حاتم فِي"تفسير القرآن العظيم"6/ 1781 كلاهما من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس .. بنحوه.

وأورده مختصرًا البغوي فِي"معالم التنزيل"4/ 37.

(4) العمالقة: هم الجبابرة الذين كانوا بالشَّام من بقايا قوم عاد، وهو جمع مفرده عملاق أو عمليق.

"الصحاح"للجوهري 4/ 1533،"النهاية فِي غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 301.

(5) فِي (ت) : الوحوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت