فهرس الكتاب

الصفحة 6974 من 16476

أشفار [1] عينيه، فنزل مرًّة إِلَى العيد فلما رجع فإذا [2] هو بامرأةٍ قد مَثَلَت له عند قبر من تلك القبور؛ تبكي وتقول؛ يَا مطعماه! يَا كاسياه! ، فقال لها [3] عزير: يَا هذِه اتقي الله واصبري واحتسبي؛ أما علمت أن الموت سبيل النَّاس [4] ، وقال لها: ويحك من كان يطعمك ويكسوك قبل هذا الرَّجل -يعني: زوجها الذي كانت تندبه- [5] ، قالت: الله، قال: فإن الله تعالى حي لم يمت!

قالت: يَا عزير؛ فمن كان يعلّم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال: الله! قالت: فلم تبكي عليهم؛ وقد علمت أن الموت حق، وأن الله حي لا يموت؟

فلما عرف عزير. أنَّه قد خُصِم ولّى مدبرًا، فقالت له: يَا عزير إنِّي لست بامرأة ولكني الدنيا [6] ، أما أنَّه سينبع لك فِي مصلَّاك عينٌ وتنبت لك شجرة، فكُلْ من ثمرة تلك الشجرة، واشرب من ماء تلك العين، واغتسل وصلّ ركعتين، فإنَّه يأتيك شيخ [7] ، فما أعطاك فخذ منه، فلما أصبح نبعت من مُصَلَّاه عين

(1) الأشفار: جمع شُفر، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهُدب."الصحاح"للجوهري 2/ 701.

(2) فِي (ت) وعند الطبري وابن أبي حاتم: إذا.

(3) من (ت) .

(4) ما بين القوسين ليس عند الطبري وابن أبي حاتم.

(5) لعل هذِه الجملة مفسرة من المؤلف، فليست عند الطبري وابن أبي حاتم.

(6) جملة (إنِّي لست بامرأة ولكني الدنيا) ليست عند الطبري وابن أبي حاتم.

(7) فِي (ت) : شيء، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت