فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 16476

رجل شجاع يقال له: بولس [1] ؛ قتل جملة من أصحاب عيسى عليه السلام، ثم قال لليهود: إن كان الحق مع عيسى وكفرنا وجحدنا والنار مصيرنا؛ فنحن مغبونون إن دخلوا الجنة ودخلنا النَّار، وإني أحتال فأضلهم حتَّى يدخلوا النَّار [2] ، وكان له فرس يقال له (العُقاب) يقاتل عليها، فعرقب فرسه وأظهر الندامة ووضع على رأسه التُّراب، فقال [3] له النصارى: من أَنْتَ؟ قال: بولس عدوّكم، فنوديت من السماء ليست لك توبة إلَّا أن تتنصّر، وقد تبت. فأدخلوه الكنيسة، ودخل بيتًا سنة لا يخرج منه ليلًا ولا نهارًا حتَّى تعلّم الإنجيل، ثم خرج وقال: نوديت أن الله قبل توبتك، فصدقوه وأحبوه، ثم مضى إِلَى (بيت الله المقدس) [4] واستخلف عليهم نسطور وعلّمه أن عيسى ومريم والإله كانوا ثلاثة، ثم توجه إِلَى الروم وعلّمهم (اللاهوت والناسوت) وقال: لم يكن عيسى بإنس فُيؤنّس، ولا بجسم فيجسّم، ولكنه ابن الله، وعلّم رجلًا يقال له: يعقوب ذلك، ثم دعا رجلًا يقال له مَلْكَا، فقال له: إن الإله لم يزل ولا يزال عيسى، فلما استمكن منهم دعا هؤلاء الثلاثة واحدًا واحدًا؛ وقال لكل واحد منهم: أَنْتَ خالصتي، ولقد رأيت عيسى فِي المنام ورضي عني، وقال لكل

(1) عند البَغَوِيّ فِي"معالم التنزيل"4/ 37: بولص.

(2) فِي (ت) : النَّاس، وهو تحريف.

(3) فِي (ت) : فقالت.

(4) فِي (ت) و"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 38: بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت