فهرس الكتاب

الصفحة 6978 من 16476

واحد منهم: إنِّي غدًا أذبح نفسي فادع إِلَى نحلتك، ثم دخل المذبح فذبح نفسه وقال: أنا أفعل ذلك لمرضاة عيسى، فلمّا كان يوم الثالث [1] دعا كل واحدٍ منهم النَّاس إِلَى نحلته، فتبع كل واحد طائفةٌ من النَّاس، واقتتلوا واختلفوا إِلَى يومنا هذا، فجميع النصارى من الفرق الثلاث [2] .

{ذَلِكَ} يعني: قول النصارى بأن المسيح ابن الله {قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} يقولونه بألسنتهم من غير علم.

قال أهل المعاني: إن الله تعالى لم يذكر قولًا مقرونًا بذكر الأفواه والألسن إلاّ وكان ذلك القول زورًا [3] ، كقوله: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [4] وقوله: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [5] وقوله:

(1) فِي (ت) و"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 38: ثالثه.

(2) انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 432 - 433،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 37 - 38.

(3) ذكره البَغَوِيّ فِي"معالم التنزيل"4/ 38، وابن الجوزي فِي"زاد المسير"3/ 426، والقرطبي فِي"الجامع لأحكام القرآن"8/ 118، والشوكاني فِي"فتح القدير"2/ 442.

وذكر نحوه الراغب الأصفهاني فِي"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 650) قال: وكل موضع علّق الله تعالى حكم القول بالفم؛ فإشارة إِلَى الكذب، وتنبيه أن الاعتقاد لا يطابقه ..

وانظر أَيضًا"معاني القرآن"للنحاس 3/ 200،"تفسير المصابيح"للوزير المغربي (ل 138/ أ) .

(4) آل عمران: 167.

(5) الفتح: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت