فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 16476

وقال أبو إسحاق [1] : سألت سفيان الثوري عن القتال في الشهر الحرام فقال: هذا منسوخ؛ وقد مضى، ولا بأس بالقتال فيه وفي غيره [2] .

قالوا: ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا هوازن بحنين، وثقيفًا بالطائف، وحاصرهم في شوال وبعض ذي القعدة، فدل على أنه منسوخ [3] .

وقال الآخرون: هو [4] غير منسوخ [5] .

(1) في الأصل: ابن إسحاق، وهو تحريف، والتصويب من (ت) ، وقد جاء مبينًا عند ابن أبي حاتم 2/ 385: أبو إسحاق الفزاري.

وهو إبراهيم بن محمَّد بن الحارث بن أسماء الكوفي، أبو إسحاق الفزاري، ولد بواسط، سكن الشام، كان من الفقهاء والعباد والحفاظ والزهاد، ممن عنى بالعلم ولزم الورع والحلم ورابط بالثغر إلى أن مات سنة ست وثمانين ومائة."الطبقات الكبرى"لابن سعد 7/ 488،"مشاهير علماء الأمصار"لابن حبان (ص 289) ،"تذكرة الحفاظ"للذهبي 1/ 273.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 451 وعزاه لابن أبي حاتم.

وهو في"تفسير القرآن العظيم"2/ 385 من طريق معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري .. به.

(3) ذكر هذا التعليل الطبري في"جامع البيان"2/ 354، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 45، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 134.

(4) في (ت) : إنه.

(5) ذهب إلى هذا القول ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 199، والشوكاني في"فتح القدير"2/ 450 وأجاب ابن كثير عن استدلال القائلين بالنسخ، بأن الآية {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} من باب التهييج والتحضيض، أي؛ كما يجتمعون لحربكم إذا حاربوكم فاجتمعوا أنتم أيضًا لهم، ويحتمل أنه إذنٌ للمؤمنين بقتال المشركين في الشهر الحرام إذا كانت البداءة منهم كما قال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت