فهرس الكتاب

الصفحة 7040 من 16476

نسيء، ولذلك قيل للبن إذا كُثِّر بالماء (نسيء ونسوء) ، وللمرأة الحبلي إنَسُوءٌ) لزيادة الولد فيها، وقد نَسَأتُ الناقة وأنسأتُها، إذا زجرتها ليزداد سيرها [1] .

قال قتادة: عَمَد ناسٌ من أهل الضلالة فزادوا صفرًا في الأشهر الحرم وكان يقوم قائمهم [2] في الموسم فيقول: ألا إن آلهتكم قد حرَّمت المحرم، فيُحَرِمونه ذلك العام، ثم يقوم في العام المقبل فيقول: ألا إن آلتهكم قد حرمت صفرًا، فيحرمونه ذلك العام، وكان يقال لهما صفران [3] .

فأما معنى النسيء وبدء أمره على ما ذكره العلماء بألفاظ مختلفة ومعنى متفق عليه [4] ، فهو أن العرب كانت تحرم المشهور الأربعة وكان ذلك ما تمسكت به من ملة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما

(1) "جامع البيان"للطبري 10/ 129 بنصه، وهو بنحوه في"معاني القرآن"للفراء 1/ 437.

وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (نسأ) .

(2) في (ت) : قائلهم.

(3) أورده السيوطي في"الدر المنثور"3/ 426 وعزاه لابن المنذر فحسب.

وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 131 من طريق سعيد، عن قتادة .. به.

(4) انظر أقوالهم في النسيء وأخبار النسأة في:"معاني القرآن"للفراء 1/ 436 - 437،"جامع البيان"للطبري 10/ 129 - 132،"زاد المسير"لابن الجوزي 3/ 435، في"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 7/ 200 - 201،"إتحاف الورى بأخبار أم القرى"لعمر بن فهد 1/ 585 - 589، و"بلوغ المنى والظفر في بيان لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر"لابن فهد المكي (ص 80 - 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت