فهرس الكتاب

الصفحة 7057 من 16476

قال الزهريّ: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الغار أرسل الله زوجًا من حمام حتى باضتا في أسفل الثقب، والعنكبوت حتى نسج بيتًا، فلما جاء سراقة بن مالك في طلبهما فرأى بيض الحمام وبيت العنكبوت قال: لو دخلاه لتكسّر البيض وتفسخ بيت العنكبوت فانصرف [1] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم أعمِ أبصارهم"فعميت أبصارهم عن

(1) ذكره البغوي تبعًا للمصنف، ولم أجده عن الزهري عند غيرهما. لكن وجدت الحافظ في"فتح الباري"7/ 236 قد أشار إلى رواية للزهري أخرجها موسى بن عقبة في مغازيه؛ ذكر فيها خبر الهجرة، ولكن لم يذكرها الحافظ كاملة وإنما أورد مقاطع منها ليس هذا فيها، فلعله منها.

وقصة بيض الحمام ونسج العنكبوت على الغار رويت من طرق ضعيفة عن زيد بن أرقم وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -كما في"الطبقات الكبرى"لابن سعد 1/ 229 و"كشف الأستار"2/ 299، وعن الحسن البصري.

وقد أوردها الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 181 - 182 وبيّن ضعفها.

وانظر أيضًا"أحاديث الهجرة"للسعود (ص 138 - 140) .

وأجود ما روي فيها كما قال ابن كثير رحمه الله، ما أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"5/ 389، وأحمد في"المسند"1/ 348 (3251) من طريق مقسم، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية. وفيه: فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم الأمر، فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن ينسج العنكبوت على بابه. قال ابن كثير 3/ 181: هذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار وذلك من حماية الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وذكره الحافظ في"فتح الباري"7/ 236 وحسن إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت