فهرس الكتاب

الصفحة 7114 من 16476

فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة ناقة [1] ، وأعطي حكيم بن حزام سبعين ناقة، فقال: يا رسول الله؛ ما كنت أدري أن أحدا أحقّ بعطائك منّي؟ فزاده عشرة أبكار، ثم زاده عشرة أبكار، حتى أتّمها له مائة، فقال حكيم - رضي الله عنه: يا رسول الله؛ أعطيّتك التي رغبتُ عنها خير أم هذِه التي زدت؟ فقال:"لا، بل التي رغبتَ عنها"، فقال: والله لا آخذ غيرها، فأخذ السبعين، فمات حكيم - رضي الله عنه -وهو أكثر قريش مالًا [2] .

(1) خبر المرداس من تتمة حديث رافع بن خديج المتقدم. وقد ذكر مسلم من قصيدته الأبيات: الأول والثاني والأخير. وذكرها ابن كثير في"البداية والنهاية"4/ 359 وزاد البيت الثالث منها.

وورد ذكر بقية الأبيات في رواية موسى بن عقبة، وعروة بن الزبير كما في"دلائل النبوة"للبيهقي 5/ 181،"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 493 - 494 على اختلاف في ترتيب الأبيات.

(2) قصة إعطاء حكيم بن حزام يوم حنين من الغنائم، أخرجها البخاري في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة (1472) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، أن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال:"يا حكيم؛ إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يُبارك له فيه ..".

وبنحو رواية البخاري أخرجه أحمد في"المسند"3/ 434 (15574) ، والحميدي في"المسند"1/ 253، ومسلم في الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من السفلي (1035) ، والنسائي في"السنن الكبرى"في الزكاة، باب مسألة الرجل في أمر لابد له منه (2382) ، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"8/ 14، والبيهقي في"السنن الكبرى"4/ 196 من طريق جماعة عن الزهري وهم: يونس وسفيان والأوزاعي وفليح بن سليمان وعمرو بن الحارث، وليس في شيء منها استقلال حكيم لعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الأول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت