فهرس الكتاب

الصفحة 7131 من 16476

{يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [1] . يسمع من كل أحدٍ، ويقبل ما يقال له، ومثله (أُذْنَهُ) على وزن (فُعلَة) [2] ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، والواحد والجمع، وأصلها من (أَذِنَ يأذَنُ أذنًا) إذا استمع [3] ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أذن الله بشيء كإذنه لنبيٍّ يتغنى بالقرآن" [4] .

وقال عدي بن زيد [5] :

(1) ذكره ابن إسحاق بلاغًا كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 550، وذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 254) ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 67، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 460، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 192، وبنحوه أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 168 عن ابن إسحاق.

(2) انظر"جامع البيان"للطبري 10/ 168.

(3) انظر"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (ص 70) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 481 ومن طريقه أحمد في"المسند"2/ 271 (7670) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"2/ 54 وأخرجه البخاري في فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن (5024) ، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (792) ، والنسائي في"السنن الكبرى"في فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقرآن (8053) كلهم من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. به.

قال ابن حبان كما في"الإحسان"3/ 29: قوله - صلى الله عليه وسلم:"يتغنى بالقرآن"يريد يتحزَّن به .. وليس التحزّن بالقرآن نقاء الجِرْمَ أي: الحلقَ وطيب الصوت وطاعة اللهوات بأنواع النغم بوفاق الوقاع، ولكن التحزن بالقرآن هو أن يقارنه شيئان: الأسف والتلهف، الأسف على ما وقع من التقصير، والتلهف على ما يؤمل من التوقير، فإذا تألم القلب وتوجَّع، وتحزن الصوت ورجَّع، بَدَر الجفن بالدموع، والقلب باللموع، فحينئذ يستلذ المتهجد بالمناجاة.

(5) هو عدي بن زيد بن حمَّاد بن أيوب، من زيد مناة بن تميم، كان يسكن بالحيرة، ويدخل الأرياف، فثقل لسانه، قال ابن قتيبة: وعلماؤنا لا يرون شعره حُجَّة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت