وقال الحسن: كان المسلمون يُسمُّون هذِه السورة الحفَّارة حفرت ما [1] في قلوب المنافقين فأظهرته [2] .
قال ابن كيسان: نزلت هذِه الآية في اثني عشر رجلًا من المنافقين، وقفوا للرسول - صلى الله عليه وسلم - على العقبة لما رجع من غزوة تبوك ليفتكوا به إذا علاها، ومعهم رجل مسلم يُخْفِيهم شأنه، وتنكروا له في ليلة مظلمة، فأخبر جبريل عليه السلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قدَّروا، وأمره أن يرسل إليهم من يضرب وجوه رواحلهم، وعمار بن ياسر - رضي الله عنه - يقود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وحذيفة - رضي الله عنه - يسوق به، فقال لحذيفة:"اضرب وجوه رواحلهم"، فضربها حتى نحَّاهم، فلما
= وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1829 من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: كانت هذِه السورة تسمى الفاضحة؛ فاضحة المنافقين، وكان يقال لها: المثيرة؛ أنبأت بمثالبهم وعوراتهم.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 171 من نفس الطريق، ليس فيها تسميتها بالمثيرة وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 68 بمثل ما ذكر المؤلف.
(1) ما: ساقطة من الأصل، وأثبتها من (ت) .
(2) لم أجد من أسنده. وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 196 عن الحسن.
وذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 389 من أسماء سورة التوبة (الحافرة) وعزاه للزجاج.
(3) في"معالم التنزيل"للبغوي زيادة: راحلته.