فهرس الكتاب

الصفحة 7162 من 16476

وقال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى تبوك، فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبَّوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وطعنوا في الدين، فنقل ما قالوا حذيفة - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أهل النفاق؛ ما هذا الذي بلغني عنكم؟ !"فحلفوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قالوا شيئًا من ذلك، فأنزل الله تعالى هذِه الآية إكذابًا لهم [1] .

وقال الكلبي: نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب ذات يوم بتبوك وذكر المنافقين فسمّاهم رجسًا وعابهم، فقال الجلاس: والله لئن كان محمدٌ صادقًا فيما يقول لنحن شَرّ من الحمير، فسمعه عامر بن قيس - رضي الله عنه - فقال: أَجل والله إن محمدًا لصادق مصدّق، ولأنتم شَرٌّ من الحمير، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه عامر بن قيس - رضي الله عنه - فأخبره بما قال الجُلاس، فقال الجلاس: كذب يَا رسول الله عليّ؛ ما قلتُ شيئًا من ذلك،

= رواية الطَّبْرَانِيّ بأنه كثير التحصيف، وكذا قال عمرو الفلاس: صدوق كثير الغلط والتصحيف، ولذا قال الحافظ في التقريب: صدوق يهم قليلًا.

فلعلّ إيراده لآية التوبة هنا من أوهامه والله أعلم.

انظر"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 5/ 55،"تاريخ الطَّبْرَانِيّ عن ابن معين" (ص 53) ،"تهذيب التذهيب"لابن حجر 5/ 209،"تقريب التهذيب"لابن حجر (3332) .

(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 256) ، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت