فلما مات عبد الله (بن أبيّ) [1] ، انطلق ابنه إلى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- ودعاه إلى جنازة أَبيه، فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"ما اسمك؟"قال: الحباب بن عبد الله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أَنْتَ عبد الله بن عبد الله، إن الحباب هو الشيطان [2] ".، ثم انطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما قام، قال له عمر بن الخطاب عليه السلام: يَا رسول الله، أتصلي على عدوّ الله بن أبيّ بن سلول، القائل يوم كذا كذا وكذا؛ يعدّ أيامه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبسم، حتَّى إذا أكثر عليه قال:"أخر عنّي يَا عمر، إنِّي قد خُيّرت فاخترت، قيل لي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} ولو أعلم أني إنْ زدتُ على السبعين غُفر له [3] "
= معمر، والطبري في"جامع البيان"10/ 206 من طريق سعيد، كلاهما عن قتادة .. به مرسلًا.
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"8/ 334: وهذا مرسل مع ثِقَة رجاله، ويعضده ما أخرجه الطَّبْرَانِيّ من طريق الحكم بن أَبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما مرض عبد الله بن أبيّ جاءه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فكلّمه فقال: قد فهمت ما تقول، فامنن عليّ فكفّنّي في قميصك، وصلّ عليّ، ففعل.
وبقية الحديث يأتي تخريجه.
(1) ما بين القوسين من (ت) .
(2) قوله فقال له النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-"ما اسمك؟".. إلى قوله:"إن الحباب هو الشيطان"لم ترد متصلة، إنما أخرجها الطبري في"جامع البيان"10/ 199 من طريق جرير، عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي .. بنحوه مرسلًا.
وأخرجه أَيضًا 10/ 199 من طريق الحسين، عن هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي .. به.
(3) في (ت) : لهم.