فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 16476

قالوا جميعًا: فأخذ رسول الله ثُلث أموالهم [1] وترك الثلثين؛ لأن الله تعالى قال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ولم يقل: أموالهم، فلذلك لم يأخذها كلها.

وقال الحسن وقتادة: هؤلاء سوى الثلاثة الذي خُلّفوا [2] .

{تُطَهِّرُهُمْ} بها من ذنوبهم، القراءة بالرفع حالًا لا جوابًا؛ أي: خذ من أموالهم صدقةً مُطهِّرةً ومزيةً لهم [3] ،

كقول الحطيئة [4] :

= عن معمر، عن الزهري .. بنحوه.

وليس في رواية الطبري التصريح بذكر سبب النزول.

قال الطبري في"جامع البيان"11/ 16: وأولى هذِه الأقوال بالصواب في ذلك، قول من قال: نزلت هذِه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم في تخلفهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتركهم الجهاد معه، والخروج لغزو الروم، حين شخص إلى تبوك، وأن الذين نزل ذلك فيهم جماعة؛ أحدهم أبو لبابة ..

(1) في (ت) : أمواله.

(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 496، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 100.

(3) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"2/ 467 ثم قال: والأجود أن يكون تطهرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) هو جرول بن أوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم العبسي، الشاعر المشهور، يكنى أبا مليكة، من المخضرمين، لقب بالحطيئة لقصره، قال الأصبهاني: كان من فحول الشعراء ومقدّميهم وفصحائهم، وكان يتصرف في جميع فنون الشعر وكان كثير الهجاء، عاش إلى خلافة معاوية.

"الأغاني"للأصفهاني 2/ 149،"الإصابة"لابن حجر 3/ 10،

والبيت في"ديوانه" (ص 53) ،"إصلاح المنطق"لابن السكيت (198) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت