{وَكُفْرًا} ونفاقًا {وَتَفرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنَ} يُفرّقون به جماعتهم؛ لأنهم كانوا يصلّون جميعًا في مسجد قباء، فبنوا مسجد الضرار ليصلي بعضهم فيه دون مسجد قباء، وبعضهم في مسجد قباء، فتخلفوا بسبب ذلك وتفرقوا {وَإِرْصَادًا} وانتظارًا وتوكُّفًا [1] وإعدادًا {لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ} وهو أبو عامر الراهب، الَّذي سمّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفاسق، ليصلي فيه إذا رجع من الشام فيظهر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقرأ الأعمش: (وإرصادا للذين حاربوا الله) [2] .
{وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا} ما أردنا ببنائه {إِلَّا الْحُسْنَى} إلَّا الفعلة الحسنى، وهو الرفق بالمسلمين والتوسعة على أهل الضعف والعلة والعجز عن المصير [3] إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
{وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ} في قيلهم وحلفهم.
(1) في (ت) : وتألفًا.
(2) "البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 102.
(3) في (ت) : السير.
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 11/ 23 - 24،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 102.