فعذره عمر - رضي الله عنه - وصدّقه، وأمره بالصلاة في مسجد قباء [1] ، فهذِه قصة مسجد الضرار الَّذي أنزل الله تعالى فيه {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا} قراءة العامة بالواو، وقرأ أهل المدينة والشام (الذين) بغير واو [2] ، وكذلك هو في مصاحفهم [3] .
{ضِرَارًا} لمسجد قباء، قال عطاء: لما فتح عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - [4] الأمصار أمر المسلمين أن يبنوا المساجد، وأمرهم أن لا يتخذوا في مدينتهم مسجدين يضار أحدهما صاحبه [5] .
وروى ليث أن شقيقًا لم يدرك الصلاة في مسجد بني غاضرة [6] ، فقيل له: مسجد بني فلان لم يصلّوا بعد، فقال: لا أحب أن أصلي فيه، فإنه بني على ضرار، وكل مسجد بني ضرارًا ورياءً وسمعة فإن أصله ينتهي إلى مسجد الضرار [7] .
(1) انظر خبره في"الطبقات الكبرى"لابن سعد 4/ 372،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 95،"الإصابة"لابن حجر 9/ 95.
(2) "التذكرة"لابن غلبون 2/ 360،"المبسوط"لابن مهران الأصبهاني (ص 196) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 281.
(3) انظر"المقنع"للداني (ص 104) .
(4) في (ت) : لما فتح الله تعالى على عمر.
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 95.
(6) كذا عند ابن عطية في"المحرر الوجيز"والقرطبي أيضًا، وعند الطبري: بني عامر.
(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 26 من طريق أبي جعفر، عن ليث .. به.
وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 82، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 254.