{فِيهِ} من [1] حاصريه {رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوْا} من الأحداث والجنايات والنجاسات بالماء.
وقال الكلبي: هو غسل الأدبار بالماء.
وقال عطاء: كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون الليل على الجنابة [2] .
يُروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأهل قباء لما نزلت هذِه الآية:"إن الله تعالى قد أثنى عليكم في الطهور فما هو؟"قالوا: إنا نستنجي بالماء [3] .
(1) في (ت) : ومن.
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 96.
(3) أخرجه ابن ماجة في الطهارة، وسننها، باب الاستنجاء بالماء (355) ، وابن الجارود في"المنتقى" (ص 40) ، والطبراني في"مسند الشاميين"1/ 415، والدارقطني في"سننه"1/ 62، والحاكم في"المستدرك"1/ 155، والبيهقي في"السنن الكبرى"1/ 105 كلهم من طريق عتبة بن أبي حكيم الهمداني، عن طلحة ابن نافع، حدثني أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - أن هذِه الآية لما نزلت {فِيْهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُواْ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الأنصار؛ إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطُّهْر، فما طهوركم هذا؟"قالوا: يا رسول الله، نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فهل مع ذلك غيره؟"قالوا: لا؛ غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، قال:"فهو ذلك فعليكموه".
قال الدارقطني: عتبة بن أبي حكيم ليس بقوي ..
وقال الحاكم: هذا حديث كبير صحيح في الطهارة .. ووافقه الذهبي.
قلت: عتبة بن أبي حكيم الهمداني، مختلف فيه، فقد ضعفه النسائي والدارقطني =