الشفا الحدّ، وتثنيته شَفَوان [1] . {جُرُفٍ} قرأ عاصم برواية أبي بكر، وابن عامر وحمزة (وخلف والكسائي) [2] (جُرْف) بالتخفيف وقرأ الباقون بالتثقيل [3] ، وهما لغتان، وهي البئر التي لم تطوَ [4] .
وقال أبو عبيدة: هو الهوّة وما يجرفه السيل من الأودية [5] .
{هَارٍ} ، أي: هائر [6] ، وهو الساقط الَّذي يتداعى بعضه في أثر بعض كما ينهار الرمل والشيء الرخو.
يقال: (هائر) ثم يقلب ويؤخر ياؤها فيقال: (هارٍ) ، كما يقال:
(1) لم أجده في"غريب الحديث"لأبي عبيد.
لكن ذكر هذا المعنى الزجاج في"معاني القرآن"2/ 470 قال: وشفا الشيء حرْفُه وحدُّه، والشفا مقصور يكتب الألف، ويثنى شفوين.
وهو في"معاني القرآن"للنحاس 3/ 255 أيضًا.
(2) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت) .
(3) انظر: القراءتين في"السبعة" (ص 318) ،"الغاية"لابن مهران (ص 272) ،"الكنز"لابن الوجيه (ص 169) .
(4) لم أجد هذا المعنى فيما بين يدي من مصادر اللغة والغريب.
(5) "مجاز القرآن"1/ 269 وفيه أيضًا: ما لم يُبْن من الركايا له جول، والركايا: جمع ركيّة وهي البئر، والجول: جانب البئر والقبر من أسفلها إلى أعلاها.
وعنه البخاري كما في"فتح الباري"لابن حجر 8/ 315، وابن قتيبة في"غريب الحديث" (ص 192) .
(6) في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 269: هار: مجازه هائر، والعرب تنزع هذِه الياء من فاعل، قال العجاج: لاثٍ به الأشاء والعُبْريُّ؛ أي لائث، ويقال: كيد خاب؛ أي خائب.
وانظر"صحيح البخاري مع الفتح"8/ 315،"غريب الحديث"لابن قتيبة (ص 192) ،"غريب السجستاني" (ص 474) .