فهرس الكتاب

الصفحة 7295 من 16476

وقال قتادة: قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله؛ إن من آبائنا من كان يُحْسِن الجوار، ويصل الأرحام، ويفكّ المعاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ فقال:"بلى وأنا والله لأستغفرن لأبي، كما استغفر إبراهيم لأبيه"، فأنزل الله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [1] ، أي: ما ينبغي للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين.

وقال أهل المعاني: (ما كان) في القرآن على وجهين: أحدهما: بمعنى النفي كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُواْ شَجَرَهَا} [2] و {وَمَا كَانَ لِنَفسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [3] و وَمَا كَانَ لِنَفسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذنِ اللَّهِ} [4] .

والآخر: بمعنى النهي؛ كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤذُواْ رَسُولَ اللَّهِ} [5] ، وقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [6] .

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 506 وعزاه لابن جرير فقط.

وهو في"جامع البيان"11/ 43 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة .. به.

وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 298.

(2) النمل: 65.

(3) آل عمران: 145.

(4) يونس: 100.

(5) الأحزاب: 53.

(6) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب المعاني والغريب والتفسير وحروف المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت