فهرس الكتاب

الصفحة 7322 من 16476

إذا رجل نصراني نبطيّ من نبط الشام جاء بطعام له يبيعه يقول: من يدلُّ على كعب بن مالك؟ فطفق الناس يشيرون له إليّ، فأتاني، فدفع إليَّ كتابًا من ملك غسّان، فإذا فيه: أما بعد! فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك، ولست بدار مضيعةٍ ولا هوان، فالحق بنا نُواسِك"، فقلت: هذا أيضًا من البلاء والشرّ، فسجّرت التنور وأحرقته، فلما مضت أربعون ليلة، إذا رسولُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاني فقال:"اعتزل امرأتك"، فقلت: أُطلِّقها؟ قال: لا، ولكن لا تقربنّها، (وأرسل إلى صاحبيّ بمثل ذلك، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله تعالى في هذا الأمر) [1] ، قال: فجاءت امرأة هلال - رضي الله عنه - فقالت: يا نبي الله! إن هلال بن أمية - رضي الله عنه - شيخ ضعيف [2] ، فهل تأذن في أن أخدمه؟ قال:"نعم، ولا يقربنّك"، قالت: يا نبي الله! والله ما به [3] حركة لشيء، ما زال يبكي الليل والنهار، مذ كان من أمره ما كان، (قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال أن تخدمه، فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وما يدريني ماذا يقول في إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب) [4] ، فلما"

(1) ما بين القوسين ليست في"المصنّف"،"المسند"، وهي في"صحيح البخاري"من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب.

(2) في المصنف: كبير ضعيف.

(3) زيادة من المصنَّف لا يستقيم النصّ بدونها.

(4) ما بين القوسين ليس في"المصنف"و"المسند"، وهو في"صحيح البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت